حسن بن الفضل الطبرسي

23

تكمله دوم طب العترة ( ع )

وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : ليس بمؤمن من بات شبعانا وجاره طاويا « 1 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : من فطّر في هذا الشهر مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عز وجل عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه . فقيل له : يا رسول اللّه ليس كلنا نقدر على أن نفطّر صائما ، فقال : إن اللّه تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثواب منكم من لم يقدر إلا على مذقة من لبن يفطّر بها صائما ، أو شربة من ماء عذب أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك . عن الرضا عليه السّلام قال : تفطيرك أخاك الصائم أفضل من صيامك . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأصحابه : ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : الصوم يسوّد وجهه ، والصدقة تكسر ظهره والحب في اللّه والمؤازرة على العمل الصالح تقطع دابره والاستغفار يقطع وتينه « 2 » . ثمّ قال صلى اللّه عليه وآله لكل شيء زكاة وزكاة الأبدان الصيام . ثمّ قال الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما . وقال صلى اللّه عليه وآله قال اللّه تبارك وتعالى : الصوم لي وأنا أجزي به . وللصائم فرحتان : حين يفطر وحين يلقى ربه عز وجل . والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم عند اللّه أطيب من ريح المسك . عن الصادق عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يصوم حتى يقال : لا يفطر . ويفطر حتى يقال لا يصوم . ثم صام يوما وأفطر يوما ، ثم صام الاثنين

--> ( 1 ) - الطاوي : الجائع ورجل طيّان ، الرجل الذي لم يأكل أي : جوعان . ( 2 ) - الوتين : عرق يسقي الكبد وإذا انقطع مات صاحبه .